ابن عساكر
244
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
طبرستان ، وملك أستيسان ، وملك الشياصح ، وملك فرغانة ، وملك طخارستان ، وملك كابل . وقال الصولي : وكان نقش خاتمه : الحمد للّه الذي ليس كمثله شيء . وأخرج الصولي عن أحمد اليزيدي قال : لما فرغ المعتصم من بناء قصره بالميدان وجلس فيه دخل عليه الناس ، فعمل إسحاق الموصلي قصيدة فيه ما سمع أحد بمثلها في حسنها إلا أنه افتتحها بقوله : يا دار غيرك البلى ومحاك * يا ليت شعري ما الذي أبلاك ؟ فتطير المعتصم ، وتطيّر الناس وتغامزوا ، وتعجبوا كيف ذهب هذا على إسحاق مع فهمه وعلمه وطول خدمته للملوك ، وخرب المعتصم القصر بعد ذلك . وأخرج عن إبراهيم بن العباس قال : كان المعتصم إذا تكلم بلغ ما أراد وزاد عليه . وكان أول من ثرد الطعام وكثّره حتى بلغ ألف دينار في اليوم وأخرج عن أبي العيناء قال : سمعت المعتصم يقول : إذا نصر الهوى بطل الرأي . وأخرج عن إسحاق قال : كان المعتصم يقول : من طلب الحق بما له وعليه أدر له . وأخرج الصولي عن الفضل اليزيدي قال : وجه المعتصم إلى الشعراء ببابه من منكم يحسن أن يقول فينا كما قال منصور النمري في الرشيد ؟ إن المكارم والمعروف أودية * أحلك اللّه منها حيث تجتمع من لم يكن بأمين اللّه معتصما * فليس بالصلوات الخمس ينتفع إن أخلف القطر لم تخلف فواضله * أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع فقال أبو وهيب : فينا من يقول خيرا منه فيك ، وقال : ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها * شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر تحكي أفاعيله في كل نائبة * اليث والغث والصمامة الذكر ] « 1 » [ وأولاده : هارون الواثق ، وجعفر المتوكل ، وأحمد المستعين ، قيل : هو ابن ابنه ، وقضاته : أحمد بن أبي دؤاد ، ومحمد بن سماعة ، ووزراؤه ، الفضل بن مروان ، ثم
--> ( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 397 - 398 .